الميداني

497

مجمع الأمثال

على الحازى هبطت يقال حزا يحزو ويحزى إذا قدر والحازى الذي ينظر في خيلان الوجه وفى بعض الأعضاء ويتكهن وهذا مثل قولهم على الخبير سقطت وقد مر عاش عيشا ضاربا بجران الجران باطن عنق البعير ويقال ضرب الأرض بجرانه إذا ألقى عليها كلاكله يضرب لمن طاب عيشه في دعة وإقامة أعطني حظَّى من شواية الرضف قال يونس هذا مثل قالته امرأة كانت غريرة وكان لها زوج يكرمها في المطعم والملبس وكانت قد أوتيت حظا من جمال فحسدت على ذلك فابتدرت لها امرأة لتشينها فسألها عن صنيع زوجها فأخبرتها باحسانه إليها فلما سمعت ذلك قالت وما احسانه وقد منعك حظك من شواية الرضف قالت وما شواية الرضف قالت هي من أطيب الطعام وقد استأثر بها عليك فاطلبيها منه فأحبت قولها لغرارتها وظنت أنها قد نصحت لها فتغيرت على زوجها فلما أتاها وجدها على غير ما كان يعهدها فسألها ما بالها قالت يا ابن عم تزعم أنى عليك كريمة وأن لي عندك مزية كيف وقد حرمتنى شواية الرضف بلغني حظى منها فلما سمع مقالتها عرف أنها قد دهيت فأصاخ وكره أن يمنعها فترى انه انما منعها إياها ضنا بها فقال نعم وكرامة أنا فاعل الليلة إذا راح الرعاء فلما راحوا وفرغوا من مهنهم ورضفوا غبوقهم دعاها فاحتمل منها رضفة فوضعها في كفها وقد كانت التي أوردتها قالت لها انك ستجدين لها سخنا في بطن كفك فلا تطرحيها فتفسد ولكن عاقبى بين كفيك ولسانك فلما وضعها في كفها أحرقتها فلم ترم بها فاستعانت بكفها الأخرى فأحرقتها فاستعانت بلسانها تبردها به فاحترق فمجلت يديها ونفطت لسانها وخاب مطلبها فقالت قد كان عيى وشيى يصرينى عن شر فذهبت مثلا يضرب في الذرابة على العاثر الذي يتكلف ما قد كفى قال وقولها أعطني حظى من شواية الرضف يضرب للذي يسمو إلى ما لاحظ له فيه هذا ما حكاه يونس عن أبي عمرو وكذلك في أمثال شمر . قلت قولها شواية الرضف الشواية بالضم الشئ الصغير من الكبير كالقطعة من الشاة يقال ما بقي من الشاة الا شواية وشواية الخبز القرص منه وشواية الرضف اللبن يغلى بالرضفة فيبقى منه شئ يسير قد انشوى على الرضفة . وقولها قد كان عيى وشيى يصرينى الصرى القطع ومنه .